الشيخ الكليني
175
الكافي ( دار الحديث )
رَابَتْنِي « 1 » بِشَيْءٍ بِعْتُهَا وَاعْتَزَلْتُهَا « 2 » ، قَالَ : « فَحَدِّثْنِي بِمَا اسْتَحْلَلْتَهَا « 3 » ؟ » قَالَ : فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي جَوَابٌ . فَقُلْتُ لَهُ : فَمَا تَرى أَتَزَوَّجُ ؟ فَقَالَ : « مَا أُبَالِي أَنْ « 4 » تَفْعَلَ » قُلْتُ : أَ رَأَيْتَ قَوْلَكَ : « مَا أُبَالِي أَنْ تَفْعَلَ » فَإِنَّ ذلِكَ عَلى جِهَتَيْنِ « 5 » تَقُولُ : لَسْتُ أُبَالِي أَنْ تَأْثَمَ « 6 » مِنْ غَيْرِ أَنْ آمُرَكَ ، فَمَا « 7 » تَأْمُرُنِي أَفْعَلُ ذلِكَ بِأَمْرِكَ ؟ فَقَالَ لِي : « قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ تَزَوَّجَ « 8 » ، وَقَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِ « 9 » امْرَأَةِ نُوحٍ وَامْرَأَةِ لُوطٍ مَا قَدْ « 10 » كَانَ ، إِنَّهُمَا قَدْ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ » . فَقُلْتُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لَيْسَ فِي ذلِكَ بِمَنْزِلَتِي ، إِنَّمَا هِيَ تَحْتَ يَدِهِ ، وَهِيَ مُقِرَّةٌ بِحُكْمِهِ ، مُقِرَّةٌ بِدِينِهِ ، قَالَ : فَقَالَ لِي : « مَا تَرى مِنَ « 11 » الْخِيَانَةِ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :
--> ( 1 ) . في « ز » : « نابني » . وفي « بس ، بف » : « رأيتني » . و « الرَّيْب » : بمعنى الشكّ ، وقيل : هو الشكّ مع التهمة . يقال : رابني الشيءُ وأرابني ، بمعنى شكّكني . وقيل : أرابني في كذا ، أي شكَّكني وأوهمني الريبة فيه ، فإذا استيقنته قلت : رابني بغير ألف . النهاية ، ج 2 ، ص 286 ( ريب ) . ( 2 ) . في « ز » : « وأعزلتها » . ( 3 ) . في الوافي : « معنى قوله عليه السلام : « بما استحللتها » : أنّك قبل أن تدخلها في دينك وتكلّمها في ذلك ، كيف جاز لك نكاحها على زعمك ؟ فعجز عن الجواب ، فأشار عليه السلام له بعدم البأس بذلك » . ( 4 ) . في « بف » : « إذ » . ( 5 ) . في « د » : « وجهتين » . وفي « بر » والوافي : « وجهين » . ( 6 ) . قوله : « تقول : لست أبالي أن تأثم » هو أحد الوجهين ، والوجه الآخر جواز ذلك له ، لم يذكره لظهوره . وقال المجلسي : « لعلّه أحال الوجه الآخر على الظهور ، فأجاب عليه السلام الوجه المتروك ضمناً وكناية . وكأنّه سقط الشقّ الآخر من النسّاخ ، ويؤيّده أنّه ذكر هذا الحديث أبو عمرو الكشّي في ترجمة زرارة بأدنى تغيير في اللفظ ، وقال فيه ، يعني زرارة : فتأمرني أن أتزوّج ؟ قال له : « ذاك إليك » . فقال له زرارة : هذا الكلام ينصرف على ضربين : إمّا أن لا تبالي أن أعصي اللَّه ؛ إذ لم تأمرني بذلك ؛ والوجه الآخر أن تكون مطلقاً لي . قال : فقال : « عليك بالبلهاء » إلى آخر الخبر . [ رجال الكشّي ، ص 142 ، ح 223 ] » . راجع : شرح المازندراني ، ج 10 ، ص 93 ؛ الوافي ، ج 4 ، ص 207 ؛ مرآة العقول ، ج 11 ، ص 193 . ( 7 ) . في « بر » والوافي : « فبما » . ( 8 ) . في الوافي : + / « بمثل عائشة وحفصة » . ( 9 ) . في شرح المازندراني : - / « أمر » . ( 10 ) . في « ص » والوافي : - / « قد » . ( 11 ) . في « بر » وحاشية « بف » : + / « أمر » . وفي الوافي : « أمر » بدل « من » .